الشهيد الثاني

16

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« والكتابي » وهو اليهودي والنصراني والمجوسي « كذلك » يُقاتل حتى يُسلم أو يُقتَل « إلّاأن يلتزم بشرائط الذمّة » فيُقبل منه . « وهي : بذل الجزية ، والتزام أحكامنا « 1 » وترك التعرّض للمسلمات بالنكاح » وفي حكمهنّ الصبيان « وللمسلمين » مطلقاً ذكوراً وإناثاً « بالفتنة » عن دينهم « وقطع الطريق » عليهم وسرقة أموالهم « وإيواء عين المشركين » وجاسوسهم « والدلالة على عورة المسلمين » وهو ما فيه ضرر عليهم كطريق أخذهم وغيلتهم ولو بالمكاتبة « وإظهار المنكرات » في شريعة الإسلام كأكل لحم الخنزير وشرب الخمر وأكل الربا ونكاح المحارم « في دار الإسلام » . والأوّلان لا بدّ منهما في عقد الذمّة ، ويخرجون بمخالفتهما عنها مطلقاً . وأمّا باقي الشروط فظاهر العبارة أنّها كذلك ، وبه صرّح في الدروس « 2 » وقيل : لا يخرجون بمخالفتها إلّامع اشتراطها عليهم « 3 » وهو أظهر « 4 » . « وتقدير الجزية إلى الإمام » ويتخيّر بين وضعها على رؤوسهم وأراضيهم وعليهما على الأقوى . ولا تتقدّر بما قدّره عليّ عليه الصلاة والسلام « 5 » فإنّه مُنزَّل على اقتضاء المصلحة في ذلك الوقت . « وليكن » التقدير « يومَ الجباية » لا قبله ؛ لأنّه أنسب بالصغار

--> ( 1 ) في نسخة بدل ( ق ) : أحكامها . ( 2 ) الدروس 2 : 34 . ( 3 ) قاله العلّامة في المختلف 4 : 443 . ( 4 ) في ( ر ) : الأظهر . ( 5 ) الوسائل 11 : 115 ، الباب 68 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 5 .